البغدادي

241

خزانة الأدب

الحباب لا يفترقون ولا يستأثر أحدهم على صاحبه بمال ولا ملك شيء قل أو كثر . وكانوا جميعاً مطعونين في دينهم . انتهى باختصار . وأنشد بعده : لا تظلموا الناس كما لا تظلموا وتقدم الكلام عليه مفصلاً في الشاهد السابع والخمسين بعد الستمائة . وقد نقل ابن الأنباري في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف اختلاف أهل البلدين في هذه المسألة فلا بأس بإيراده هنا قال : ذهب الكوفيون إلى أن كما تأتي بمعنى كيما وينصبون بها ما بعدها ولا يمنعون جواز الرفع . واستحسنه أبو العباس المبرد من البصريين . وذهب البصريون إلى أن كما لا تأتي بمعنى كيما ولا يجوز نصب ما بعدها . أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : الدليل على أن الفعل ينصب بها أنه قد جاء ذلك كثيراً في كلامهم قال صخر الغي : * جاءت كبير كما أخفرها * والقوم صيد كأنهم رمدوا * أراد : كيما أخفرها ولهذا انتصب أخفرها . وقال الآخر :